السيد الطباطبائي

154

تفسير الميزان

وجل : ( عالم الغيب والشهادة ) فقال : ( عالم الغيب ) ما لم يكن ( والشهادة ) ما قد كان . أقول : فيه ذكر أعرف مصاديق الغيب والشهادة عندنا ، وقد تقدم في البيان المتقدم آنفا وغيره أن للغيب مصاديق أخر . * * * وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أريك وقومك في ضلال مبين - 74 . وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين - 75 . فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين - 76 . فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى فلما أفل قال لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين - 77 . فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون - 78 . إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين - 79 . وحاجة قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئا وسع ربى كل شئ علما أفلا تتذكرون - 80 . وكيف أخاف ما